في مديح الخسارة

شرعت في كتابة قصة قصيرة على عجالة منذ فترة لغرض المشاركة في مسابقة ما، وكنت أعلم بأمر المسابقة قبل زهاء شهرين، ولكن في آخر عشر أيام بدأت أتجاوب مع فكرة كتابة القصة وتحت وطأة رغبة ملحة لقول ما يمكنه القول. إنتهى موعد التسليم اليوم، ولم أكتب إلا بضعة صفحات يائسة وكلمات محمومة ومميتة في مواضعمتابعة قراءة “في مديح الخسارة”

من نبحث عنه يقطن بعيدًا

أحد الأصدقاء غمرني بلطفه قبل أيام وطلب مني أن أعود للكتابة، وكثيراً ما أشعر بالحرج والتوتر من قبل ثناء الأصدقاء وإزاء الأحكام التي من قبيل أحب نصوصك، وربما أيضاً ما يغذي هذا التوتر في نفسي بسبب الأمثولة الشعبية التي اِنهلت لدى ساحة المثقفين تزوجي رجلاً كاتباً، بالطبع لكي يصطادوا في الجميلات ههه_ ما علينا_ ،متابعة قراءة “من نبحث عنه يقطن بعيدًا”

لا غناء لنا يدوم.

حسناً، لا أعرف ماذا أقول في البدء، ولا أعرف الشيء الذي يدفعني لهذا السلوك الرهيب، يبدو أنه أحيانا كبشر فينا من الجنون بأقدار متفاوتة. قد يبالغ المرء أحيانا في بعض مشاعره بفعل الظروف المحيطة بما يرى: بفعل نسيم الليل البارد، وبريق القمر، والقصائد بشكل خاص. إذ لأكون صريحا معك على الأقل في البداية، ربما طيلةمتابعة قراءة “لا غناء لنا يدوم.”

وما أرانا نقول إلا مُعارًا!

كيف يصير أن تقول لأحد بطريقة ما تشعره بأن صوتك مبحوح حقاً؟ وأن تصف له نزيفك مع الكتابة بالصورة التي تلائم جريح يحتضر مع الكلمات، ثمة إحساس داخلي حاضر أشبه باللعنة: وما أرانا نقول إلا مُعارًا. بين الحين والآخر، علاقتي مع الكتابة هي علاقة مقايضة، وأخسر دوماً في المعركة، بمقابل ربحي على الكلمات بعد أنمتابعة قراءة “وما أرانا نقول إلا مُعارًا!”

” كان يؤمنا في صلاة العشاء، ثم يأوي كل منا الى فراشه ويأوي هو الى صلاته وقرانه ، وكنت لا تراه الا قارئا للقران او مصليا“ الشيخ محمد أبو زهره واصفا العلامة محمد عبد الله دراز.   حديثي هذا الاسبوع عن علم مسلم فج سبيلا في العلم بنور القران وأبعاده الاخلاقية لم تطئها أفكارعالم قبله، هو الامام العلامة الدكتورمتابعة قراءة

يوم بزوغ الفجر

ورأيت الشهداء واقفين، كل على نجمته، سعداء بما قدموا للموتى الأحياء من امل. تصبح الكتابة مهمة خطيرة حين نشهد تداعي إنعكاسات عوالمنا، نراقب من بعيد قاربنا وهو يطفو في المياه بهدوء، لكنك تمضي في طريقك للمنفى وتتعلم الحديث، أن تصبح شاهداً على حقبة ما، وأن تجرؤ على إنتزاع السرد من باطن الصحراء، تكتب لأنها مهمتكمتابعة قراءة “يوم بزوغ الفجر”

مع مرور الوقت والأشياء، ستحتفظ في قلبك مرور الأصدقاء الذين رحلوا سريعاً، تشكل ذاكرة لمحاربة طواحين ضباب الحياة وبناء سور كبير ضد طاعون النسيان السريع. في سيرته الذاتية يسرد المخرج العالمي إنغمار برغمان، صاحب كاميرا البحث عن الوجود وأسرار العالم وعن الإنسان، يقول أنه لا يجب الكتابة عن الأصدقاء إلا إذا كان المرء طاعنا فيمتابعة قراءة

في سنين المتوسطة كتبت عدة مرات كلام إنشائي في مادة التعبير عن الصلاة، وفي ذات الوقت كنت أطارد في أزقة الحارة من جماعة هيئة الأمر بالمعروف في آخر ضربات الجزاء حين يرفع العم باجودة أذان المغرب. أتسائل الآن لو أنني كنت طورت هذه النمطية من الكتابة، قطعا كنت سأكتب عن أفلام أحبها بصورة سلبية وضدمتابعة قراءة

لا شيء موحش أكثر من شعور المرء أنه لم يعد جديراً بالكتابة، وبنفس الحقيقة المروعة هذه ثمة ذعر عميق ينتابني أحياناً حين أواجه نفسي يقول لي هذا ليس أنت. نصوصي القديمة وشذراتي القصيرة أسمعها تهمس لي لن تكتب أبعد من هذا مهما حاولت وغامرت بكل إيمانك، تقطع الليل كله كالمشردين، وربما ستقبل فتاة تحت المطرمتابعة قراءة

توقفت منذ فترة التعامل مع العالم بندية، الندية ليست طبيعتي، لكنني أمتلك بما فيه من الشجاعة لأقول أنني لست محباً للرهانات. لم أعد بحاجة في خلق معارك مع أعداء طيبين ولا مع شاعر عديم الذوق والبنى، ولا حتى نصائح فيلسوف في طريقك للسعادة. تدريجياً، أصبت بالتخمة أمام سياج النجاح السريع والرغبة العارمة في الظهور علىمتابعة قراءة

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ