
توقفت منذ فترة التعامل مع العالم بندية، الندية ليست طبيعتي، لكنني أمتلك بما فيه من الشجاعة لأقول أنني لست محباً للرهانات. لم أعد بحاجة في خلق معارك مع أعداء طيبين ولا مع شاعر عديم الذوق والبنى، ولا حتى نصائح فيلسوف في طريقك للسعادة. تدريجياً، أصبت بالتخمة أمام سياج النجاح السريع والرغبة العارمة في الظهور على كل مأدبة وقصصها البراقة التي تحاصرك من كل مكان وتقول لك: يمكنك فعل ذلك أيضاً. يجب أيضاً أن أعترف بهذا، كرهت صديقي عندما نكرني لأول مرة، واقفاً على رأسه راجياً أن يسير معاملتي بخصوص تجديد إقامتي، هذا الضابط الذي أراه أمامي الآن كنا في حياة سابقة بمرحلة الثانوي فعلنا كل المصائب معاً، غششته مرة في إمتحان وتحملت أن أكلها في حناني كما يقولوا السودانيين.